لماذا لا نخترع؟

سؤال راود الكثير منا.. لماذا الدول العربية لا تزال من الدول المتخلفة؟ هل العقل العربي قاصر بالفعل ويحتاج المزيد من الوقت لتكتمل نمو بيضة الابداع لديه.. واذا كان كذلك هل يا ترى ستفقس قريبا؟.. هذا ما أرجوه! كثير من الدول واكبت التطور وتفوقت في شتى المجالات خصوصا بعد انتكابها مثل اليابان وألمانيا والبعض الآخر باشر التطور ووضعه عنوانا له من غير انتكاب ولا انتكاس مثل أميركا ولكن السؤال الذي يسأل نفسه ماذا ينتظر العرب فقد انتكبوا كثيرا؟ وكثير منهم ما شاء الله عليه ينعم بحياة رفاهية وترف فأين العيب إذن .. نحن على ما نحن عليه سواء في السراء أو الضراء.!

الابتكار والاختراع كما هو مألوف ينتج عن مراكز الأبحاث والتطوير والتنقيب في الجامعات وخارجها والتي تكون مدعومة مباشرة من الدولة وتخصص لها ميزانية خاصة، تبزخ الدول الجادة في البحث والتنمية على هذه المراكز وتتفاوت نسبة تخصيصها لهذه الأبحاث من دولة إلى أخرى وبغض النظر عن الكم المادي تكون الدولة على يقين أن الخوض في هذا الأمر يعد تجارة غير مضمونة حيث تكون نسب الفشل كبيرة مقارنة مع نسبة النجاح، ولكن وفعليا الأمر الذي تناسته هذه الدول أنه إذا حدث النجاح كانت الدولة قد ساهمت في تنمية البشرية.

أما عن الدول العربية فنسبة المبالغ التي تخصصها لمجال البحث العلمي تكاد تكون فتاتا، من هذه الدول من هو الفقير والعتب عليه أقل! ومنها الغني مثل دول الخليج، تشير الدراسات إلى أن دول الخليج لا تزيد نسبة البحث العلمي فيها عن الدول الفقيرة شيئا ويرجع المحللون سبب شح الانفاق على البحث العلمي وذلك لأن هذه الدول لا تؤمن بقدرة عقولها على الاختراع والابتكار، فهي تعتبر الانفاق هنا مغامرة خطيرة لا بل تجارة خاسرة! فتؤثر استيراد المنتجات من الدول المتقدمة بأسعار مناسبة بدلا من المغامرة والتعويل على عقل عربي! والمفارقة أن نفس هذا العقل عندما ذهب إلى الغرب أنتج الكثير!

أما الفرد العربي بشكل عام فهو إلا من رحم ربي.. يملك عقلا خجولا لا يؤمن بقدراته يعتقد أنه دون مستوى الآخر الغربي وأن الآخر الغربي أعلى منه بمئة درجة وهو يعتقد أيضا أنه غير دقيق بهذا التقدير بل يعتقد أحيانا أنه دون ذاك الغربي بألف درجة فعندما تستلهمه فكرة قابلة لتكون إبداعا يسردها لأستاذه في الجامعة فيرد عليه.. هذا كلام فارغ ولا يوجد له أساس من الصحة من أنت وماذا تقول ! ثم إذا كان لديه المزيد من الحماسة يحكيها لزميله فيقول له ما بالك يا صديقي ألم تتناول فطورك هذا الصباح.. وبعد ذلك اذا كانت لديه شجاعة كبيرة يقولها لنفسه فتقول له نفسه “استعذ بالله من الشيطان الرجيم” هذه وساوس شيطانية ارجع الى رشدك،  فتوأد فكرته التي لم تفتأ ولدت.

أخلص بالقول أن المسؤولية فردية جماعية تقع عليك أنت أيضا قبل وقوعها على الدولة وأنك ستسأل يوم القيامة عن هذه النعمة لا محالة.. نعمة العقل التي أنعم الله بها عليك وميزك بها على سائر الخلق..

6 تعليقات to “لماذا لا نخترع؟”

  1. interests Says:

    قال أحد الشعراء : (قال أبي : في أي قطر عربي , إن أعلن الذكي عن ذكائه … فهو غبي !!)

  2. مهند مراد Says:

    أنا أعجب من هذه النظرة التشاؤمية يا (interests) ، إذا لم يظهر الذكي ذكاءه ولم يعلم العالم علمه فذلك هو الغباء فعلاً ، وإلا فكيف كان لمن حصل له التقدم والنماء ذلك ، ما أظنه كان إلا بالاستعانة بالله والإرادة والصبر ، بمعنى آخر التوكل على الله ثم الأخذ بالأسباب كما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “اعقلها وتوكل”.

  3. Interests Says:

    شكرا على ردك أخي …
    لقد بدأت ردي بعبارة (قال أحد الشعراء)
    أي أن هذا لا يعبر عن وجهة نظري الشخصية, وإنما عن الواقع الملموس الذي نعيش فيه ..
    صدقني أخي هذا هو الحال في بلادنا العربية , هنالك من إخترع واكتشف أشياء كثيرة
    وماذا كان المقابل ؟؟ عدم التشجيع , لا وبل الإحباط والإساءه . أخي الكريم اذا كنت فعلا متطلع على ما يصدر من اختراعات واكتشافات عربية وتتابع أخبارها لعرفت هذا حقا . وكما أسلف أخي الكاتب في موضوعه ( فعندما تستلهمه فكرة قابلة لتكون إبداعا يسردها لأستاذه في الجامعة فيرد عليه.. هذا كلام فارغ ولا يوجد له أساس من الصحة من أنت وماذا تقول ! ثم إذا كان لديه المزيد من الحماسة يحكيها لزميله فيقول له ما بالك يا صديقي ألم تتناول فطورك هذا الصباح.. )

    لا بل و على فرض أنه لم يكترث لمثل هذا الكلام وصمم وأنهى اختراعه وانجازه … فتبدأ الانتقادات واظهار العيوب وكافة وسائل الإحباط من قبل الناس (إلا من رحم ربي)
    فيلجأ المخترع في النهاية الا من يقدره ويحترم فكره ويشجعه و”يموله” من الدول الأجنبية
    هذا هو الحاصل على أرض الواقع …
    إلا اذا كنت أخي تعيش في دولة غير عربية لهذا لإانت لم تلمس هذا الواقع في بعض دولنا العربية
    وأشكرك على وجهة نظرك على أي حال
    وتقبل من أخي فائق الإحترام

  4. مهند مراد Says:

    الحمد لله ، يا أخي العزيز أنا أعيش على أرض عربية وأعيش الواقع وأعرف ما تقول ، ولكن عندي سؤال وجيه نوعاً ما (إلى متى سنبقى نحكي قصة هذا الواقع الأليم؟) ، لم لا نبحث عن الحل ، ألم يقل الصينيون الذين لا يخفى عليك حالهم هذه الأيام من الريادة في مجالات شتى : “بدل أن تلعن الظلام أوقد شمعة!!”.
    ثم تعال نجري مقارنة بسيطة ، أنت تقول أن الواقع مذري والمبدع لا يتنفس ولا تكاد إبداعته ترى النور ، وأظن الشخص عندما يقول بشيء فهو يدعو إليه ، تخيل معي أنك تدعو إلى إثباط الهمم وتقاعس الطاقات المبدعة وغير المبدعة ، تخيل معي المجتمع بأسره تأثر بهذه الفكرة ، هل لنا من صحوة؟ هل تظن أن فجراً قريباً يوشك أن يسفر؟
    في حين أن الذي يعتقد أن النظرة التفاؤلية هي الحل الصحيح وهو يدعو إليها ، سوف تغير المجتمع عن بكرة أبيه ولو بعد حين!
    أنا لا أحب كلمة وضع سيء بل أحب مستقبل مزهر ، ولا أحب واقع ذليل بل أحب نصر قريب إن شاء الله !

  5. Alloush Says:

    : “بدل أن تلعن الظلام أوقد شمعة!!” ..

    السبب الرئيسي هو غياب التشجيع من المجتمع والنفس كما قلت، وأضيف أيضاً حالة اللااستقرار السياسي.

    مجتمعنا مجتمع لا يؤمن بنفسه، وإلى أن يحدث ذلك، سيبقى المخترعين العرب يعملون في الظلام ويبنون الخيوط الأولى لجسور الابداع.

  6. ps3 games keeps Says:

    ps3 games keeps

    لماذا لا نخترع؟ | صندوق

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: